فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 1607

(بَابُ الْخُلْعِ)

وهو: فِراقُ الزوجةِ بِعِوضٍ، بألفاظٍ مخصوصةٍ، سُمِّيَ بذلك؛ لأنَّ المرأةَ تخلَعُ نفسَها مِن الزَّوجِ كما تخلَعُ اللَّباسَ، قال تعالى: (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ) [البقرة: 187] .

(مَنْ صَحَّ تَبَرُّعُهُ) -وهو: الحرُّ، الرشيدُ، غيرُ المحجورِ عليه- (مِنْ زَوْجَةٍ، وَأَجْنَبِيٍّ؛ صَحَّ بَذْلُهُ لِعِوَضِهِ) ، ومَن لا فلا؛ لأنَّه بَذْلُ مالٍ في مقابلةِ ما ليس بمالٍ ولا منفعةٍ، فصار كالتَّبرُّعِ.

(فَإِذَا كَرِهَتْ) الزوجةُ (خَلْقَ زَوْجِهَا، أَوْ خُلُقَهُ) ؛ أُبيحَ الخلعُ، والخَلْقُ بفتحِ الخاءِ: صُورتُهُ الظاهرةُ، وبضمِّها: صورتُهُ الباطنةُ، (أَوْ) كَرِهَت (نَقْصَ دِينِهِ، أَوْ خَافَتْ إِثْمًا بِتَرْكِ حَقِّهِ؛ أُبِيحَ الخُلْعُ) ؛ لقولِه تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: 229] ، وتُسنُّ إجابتُها إذًا، إلَّا مع محبَّتِه لها؛ فيُسنُّ صبرُها وعدمُ افتدائِها.

(وَإِلَّا) يَكُن حاجةٌ إلى الخلعِ، بل بينَهما الاستقامةُ؛ (كُرِهَ وَوَقَعَ) ؛ لحديثِ ثوبانَ مرفوعًا: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا [1] بَأْسٍ؛ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الجَنَّةُ»

(1) سقطت من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت