جمعُ جنايةٍ، وهي لغةً: التَّعدِّي على بدنٍ، أو مالٍ، أو عرضٍ.
واصطلاحًا: التَّعدِّي على البَدَنِ بما يوجِبُ قِصاصًا أو مالًا.
ومَن قَتَل مُسلمًا عمدًا عدوانًا فَسَق، وأمرُهُ إلى اللهِ، إن شاء عذَّبَه وإن شاء غَفَر له، وتوبتُهُ مَقبولةٌ.
(وَهِيَ) ، أي: الجنايةُ ثلاثةُ أضرُبٍ:
(عَمْدٌ [1] يَخْتَصُّ القَوَدُ بِهِ) ، والقَوَدُ: قَتلُ القاتِل بمَن قَتَلَهُ، (بِشَرْطِ القَصْدِ) ، أي: أن يَقصِدَ الجاني الجنايةَ.
(وَ) الضربُ الثاني: (شِبْهُ عَمْدٍ) .
(وَ) الثالثُ: (خَطَأٌ) ، رُوي ذلك عن عمرَ، وعليٍّ رَضِيَ الله عَنْهُمَا [2] .
(1) في (ق) : ضرب عمد.
(2) أي: في إثبات قسم شبه العمد، قال في المغني (8/ 260) : (أكثر أهل العلم يرون القتل منقسمًا إلى هذه الأقسام الثلاثة، روي ذلك عن عمر، وعلي) .
أما أثر عمر: فرواه أبو داود (4550) ، من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «قضى عمر في شبه العمد: ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة ما بين ثنية إلى بازل عامها» ، قال الزيلعي: (إلا أن مجاهد لم يسمع من عمر، فهو منقطع) ، ووافقه الألباني.
وأما أثر علي: فرواه أبو داود (4551) ، من طريق عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه، أنه قال: «في شبه العمد أثلاث: ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها، وكلها خلفة» قال الزيلعي: (وعاصم بن ضمرة فيه مقال) .
ورواه عبد الرزاق (17222) ، من طريق منصور، عن إبراهيم عن علي رضي الله عنه. وهذا مرسل. ينظر: نصب الراية 4/ 357، الإرواء 7/ 273.