لغةً: نيَّةُ الدخولِ في التحريمِ؛ لأنَّه يُحَرِّمُ على نفسِه بنِيَّتِه ما كان مباحًا له قبلَ الإحرامِ مِن النكاحِ والطيبِ ونحوِهِما.
وشرعًا: (نِيَّةُ النُّسُكِ) ، أي: نيَّةُ [1] الدخول فيه، لا نيَّتَه [2] أن يَحجَّ أو يعتمرَ.
(سُنَّ لِمُرِيدِهِ) ، أي: مريدِ الدخولِ في النُّسكِ مِن ذكرٍ وأنثى (غُسْلٌ) ، ولو حائضًا ونفساء؛ «لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله وعليه وسلم أَمَرَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَهِيَ نُفَسَاءُ أَنْ تَغْتَسِلَ» رواه مسلم [3] ، و «أَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تَغْتَسِلَ لإِهْلَالِ الحَجِّ وَهِيَ حَائِض» [4] ، (أَوْ تَيَمُّمٌ لِعَدَمٍ) ، أي: عدمِ الماءِ، أو تعذُّرِ استعمالِه لنحوِ مرضٍ.
(1) في (ق) : نيته.
(2) في (ب) : نية.
(3) رواه مسلم (1209) ، من حديث عائشة، ولفظه: «نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل» ، ورواه أيضًا (1210) ، من حديث جابر بنحوه.
(4) رواه مسلم (1213) ، من حديث جابر، وفيه: ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها، فوجدها تبكي، فقال: «ما شأنك؟ » قالت: شأني أني قد حضت، وقد حلَّ الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: «إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج» .