هو اسمُ مصدرٍ مِنْ: أفطر الصائمُ إفطارًا، وهذه يُرادُ بها الصدقةُ عن البدنِ، وإضافتُها إلى الفطرِ من إضافةِ الشيءِ إلى سببِه.
(تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلمٍ) مِنْ أهلِ البوادي وغيرِهم، وتجبُ في مالِ يتيمٍ؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «فَرَضَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ بُرِّ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» متفق عليه، ولفظه للبخاري [1] ، (فَضَلَ [2] لَهُ) ، أي: عندَه (يَوْمَ العِيدِ وِلِيْلَتَهُ صَاعٌ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ) ؛ لأنَّ ذلك أهمُّ فيجبُ تقديمُه؛ لقوله عليه السلام: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» [3] .
ولا يُعتبرُ لوجوبِها ملكُ نصابٍ.
(1) رواه البخاري (1503) ، ومسلم (984، 986) .
(2) قال في المطلع (ص 175) : (فَضَلَ: بفتح الضاد، يفضُل، كَدَخَلَ يدخُلُ، قال الجوهري وفيه لغة أخرى: فَضِلَ يَفْضَل، كَحَذِرَ يَحْذَرُ، وحكاها ابن السكيت، وفيه لغة ثالثة مركبة منهما: فضِل -بالكسر- يفضُل بالضم، وهو شاذ) .
(3) روى مسلم (997) ، من حديث جابر مرفوعًا: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك» ، وروى البخاري (5355) ، ومسلم (1042) ، من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «اليد العليا أفضل من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» .