فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 1607

(بَابُ القَطْعِ فِي السَّرِقَةِ)

وهي: أَخْذُ مالٍ على وجهِ الاختِفاءِ مِن مالِكِه أو نائِبِه.

(إِذَا [1] أَخَذَ) المكلَّفُ (المُلْتَزِمُ) مسلمًا كان أو ذميًّا بخلافِ المُستَأمِنِ ونحوِه، (نِصَابًا مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ مِنْ مَالِ مَعْصُومٍ) ، بخلافِ حربيٍّ، (لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الاخْتِفَاءِ؛ قُطِعَ) ؛ لقولِه تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [المائدة: 38] ، ولحديثِ عائشةَ: «تُقْطَعُ اليَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» [2] .

(فَلَا قَطْعَ) عَلَى [3] (مُنْتَهِبٍ) ، وهو الذي يأخُذُ المالَ على وَجهِ الغنيمةِ، (وَلَا مُخْتَلِسٍ) ، وهو الذي يختَطِفُ [4] الشيءَ ويَمرُّ به، (وَلَا غَاصِبٍ، وَلَا خَائِنٍ فِي وَدِيعَةٍ، أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا) ؛ لأنَّ ذلك ليس بسرقةٍ.

لكِنْ الأصحُّ: أنَّ جاحِدَ العاريَّةِ يُقطَعُ إن بَلَغَت نِصابًا؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «كَانَتْ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا» رواه أحمدُ والنسائي، وأبو داودَ [5] ، قال أحمدُ: (لا

(1) في (ق) : وإذا.

(2) رواه البخاري (6789) ، ومسلم (1684) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(3) قوله: (على) جعلها في الأصل وح من الشرح.

(4) في (ق) : يخطف.

(5) رواه أحمد (6383) ، وأبو داود (4395) ، والنسائي (4887) ، وأبو عوانة (6243) من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما. وصححه أبو عوانة، وقال الألباني: (إسناد صحيح على شرط الشيخين) . ينظر: الإرواء 8/ 66.

وروى مسلم (1688) ، من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت