أعرِفُ شيئًا يَدفَعُهُ) [1] .
(وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ) ، وهو (الَّذِي يَبُطُّ الجَيْبَ أَوْ غَيْرَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ) أو بعدَ سُقوطِه نِصابًا؛ لأنَّه سَرَقَ مِن حِرْزٍ.
(وَيُشْتَرَطُ) للقَطعِ في السِّرقةِ ستةُ شروطٍ:
أحدُها: (أَنْ يَكُونَ المَسْرُوقُ مَالًا مُحْتَرَمًا) ؛ لأنَّ ما ليس بمالٍ لا حُرمَةَ له، ومالُ الحربيِّ تجوزُ سَرِقَتُه بكلِّ حالٍ، (فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ آلَةِ لَهْوٍ) ؛ لعدمِ الاحترامِ، (وَلَا) بسرقةِ (مُحَرَّمٍ؛ كَالخَمْرِ) ، وصليبٍ، وآنيةٍ فيها خمرٌ، ولا بسرقةِ ماءٍ، أو إناءٍ فيه ماءٌ، ولا بسرقةِ مُكاتَبٍ، وأُمِّ ولدٍ، ومُصحفٍ، وحُرٍّ ولو صَغيرًا، ولا بما عليهما.
الشرطُ الثاني: ما أشار إليه بقولِه: (وَيُشْتَرَطُ) أيضًا (أَنْ يَكُونَ) المسروقُ (نِصَابًا، وَهُوَ) ، أي: نصابُ السرقةِ (ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) خالِصَةً، أو تَخلُصُ مِن مَغشوشةٍ، (أَوْ رُبْعُ دِينَارٍ) ، أي: مثقالٍ، وإن لم يُضرَبْ، (أَوْ عَرْضٌ قِيمَتُهُ كَأَحَدِهِمَا) ، أي: ثلاثةِ دراهِمَ،
(1) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (ص 429) .