فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1607

(بَابُ مِيرَاثِ القَاتِلِ، وَالمُبَعَّضِ، وَالوَلَاءِ)

بفتحِ الواوِ والمدِّ، أي: وَلاءِ العَتاقةِ.

فـ [1] (مَنِ انْفَرَدَ بِقَتْلِ مَوْرُوثِهِ، أَوْ شَارَكَ فِيهِ مُبَاشَرَةً، أَوْ سَبَبًا) ؛ كحفرِ بئرٍ تَعَدِّيًا ونَصْبِ سكِّينٍ (بِلَا حَقٍّ؛ لَمْ يَرِثْهُ إِنْ لَزِمَهُ) ، أي: القاتلَ (قَوَدٌ، أَوْ دِيَةٌ، أَوْ كَفَّارَةٌ) على ما يأتي في الجناياتِ؛ لحديثِ عمرَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: «لَيْسَ لِلقَاتِلِ شَيْءٌ» رواه مالكٌ في موطئِهِ وأحمدُ [2] .

(1) سقطت من (أ) .

(2) رواه مالك (3229) ، وأحمد (347) ، وابن ماجه (2646) من طرق عن عمرو بن شعيب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعًا. وأعله البيهقي، وابن حجر، والألباني بالانقطاع بين عمرو بن شعيب وعمر.

وله شواهد، منها:

حديث عبد الله بن عمرو: رواه أبو داود (4564) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. قال ابن عبد الهادي: (وقوَّاه ابن عبد البر، وذكر له النسائي علة مؤثرة) ، وذلك أن النسائي خطَّأ هذه الرواية، وصوَّبها من رواية عمرو بن شعيب عن عمر المتقدمة كما في تحفة الأشراف.

مرسل ابن المسيب: رواه البيهقي (12236) من طريق ابن أبي ذئب, عن ابن شهاب, عن سعيد بن المسيب مرفوعًا.

مرسل عبد الرحمن بن حرملة: رواه البيهقي (12238) من طريق حفص بن ميسرة, أن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي حدثه قال: حدثني غير واحد. وذكره.

قال البيهقي: (هذه مراسيل جيدة يقو بعضها ببعض، وقد روي موصولًا من أوجه) ، وصححه الألباني بالشواهد.

وقال ابن عبد البر: (وهو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق، مستفيض عندهم، يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه، حتى يكاد أن يكون الإسناد في مثله لشهرته تكلفًا) . ينظر: التمهيد 23/ 437، السنن الكبرى 6/ 360، المحرر 1/ 529، التلخيص الحبير 3/ 191، تحفة الأشراف 6/ 341، الإرواء 6/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت