فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1607

(بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ)

العِشْرةُ - بكسرِ العينِ-: الاجتماعُ، يقالُ لكلِّ جماعةٍ: عشرةٌ، ومعشرٌ.

وهي هنا: ما يكونُ بينَ الزَّوجين مِن الأُلفَةِ والانضِمامِ.

(يَلْزَمُ) كلاًّ مِن [1] (الزَّوْجَيْنِ العِشْرَةُ) ، أي: معاشرةُ الآخرِ (بِالمَعْرُوفِ) ، فلا يَمطُلُهُ [2] بحقِّه، ولا يَتكرَّهُ لبَذْلِه، ولا يُتبِعُهُ أذىً ومنَّةً؛ لقولِه تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: 19] ، وقولِه: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 228] .

ويَنبغي إمساكُها مع كَراهَتِه لها؛ لقولِه تعالى: (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [النساء: 19] ، قال ابنُ عباسٍ: «رُبَّمَا رُزِقَ مِنْهَا وَلَدًا فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» [3] .

(وَيَحْرُمُ مَطْلُ كُلِّ وَاحِدٍ) مِن الزَّوجين (بِمَا يَلْزَمُهُ لِـ) لزوجِ

(1) تكررت في (ق) وجعل الجملة الثانية من المتن.

(2) قال في المطلع (ص 401) : (يَمْطُله: هو بضم الطاء، والمطل: الدفع عن الحق بوعد) .

(3) رواه الطبري (8911) ، وابن أبي حاتم في التفسير (5045) ، من طريق محمد بن سعد العوفي، حدثني عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت