ا (لآخَرِ، وَالتَّكَرُّهُ لِبَذْلِهِ) ، أي: بذلِ الواجبِ؛ لما تقدَّم.
(وَإِذَا تَمَّ العَقْدُ لَزِمَ تَسْلِيمُ) الزَّوجةِ (الحُرَّةِ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا) ، وهي بنتُ تسعٍ، ولو كانت نِضْوَةَ [1] الخِلقةِ، ويَستمتِعُ بمَن يُخشى عليها كحائضٍ، (فِي بَيْتِ الزَّوْجِ) مُتعلِّق بـ: (تَسْلِيمُ) ، (إِنْ طَلَبَهُ) ، أي: طَلَب الزوجُ تَسلُّمَها، (وَلَمْ تَشْتَرِطْ) في العقدِ (دَارَهَا أَوْ بَلَدَهَا) ، فإن اشترطَتْ عُمِلَ بالشَّرطِ؛ لما تقدَّم.
ولا يَلزَمُ ابتداءُ تسليمِ مُحْرِمَةٍ، ومريضةٍ، وصغيرةٍ، وحائضٍ ولو قال: لا أطأ.
وإنْ أنكَرَ أنَّ وطأَهُ يؤذيها فعليها البينةُ.
(وَإِذَا اسْتَمْهَلَ أَحَدُهُمَا) ، أي: طَلَبَ المُهْلَةَ ليُصلِحَ أمرَه؛ (أُمْهِلَ العَادَةَ وُجُوبًا) ؛ طَلَبًا لليُسْرِ والسُّهولةِ، (لَا لِعَمَلِ جهَازٍ) بفتحِ الجيمِ وكسرِها، فلا تجبُ المهلَةُ له، لكن في الغُنيةِ: (تُسْتَحَبُّ الإجابةُ لذلك) [2] .
(وَيَجِبُ تَسْلِيمُ الأَمَةِ) مع الإطلاقِ (لَيْلًا فَقَطْ) ؛ لأنَّه زمانُ [3] الاستمتاعِ، وللسيِّدِ استخدامُها نهارًا؛ لأنَّه زمَنُ الخدمةِ.
(1) قال في لسان العرب (15/ 330) : (النِضو، بالكسر: البعير المهزول، وقيل: هو المهزول من جميع الدواب، وهو أكثر، والجمع أنضاء، وقد يستعمل في الإنسان) .
(2) الغنية لطالبي طريق الحق، لعبد القادر الجيلاني (1/ 74) .
(3) في (ق) : زمن.