يُقالُ: كسفت، بفتحِ الكافِ وضمِها، ومثلُه: خسفت [1] ، وهو ذهابُ ضوءِ الشَّمسِ، أو القمرِ [2] ، أو بعضِه.
وفعلُها ثابتٌ بالسنةِ المشهورةِ، واستنبطها بعضَهم مِن قولِه تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ) [فصلت: 37] .
(تُسَنُّ) صلاةُ الكسوفِ (جَمَاعَةً) ، وفي جامعٍ أفضلُ؛ لقولِ عائشةَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَسْجِدِ فَقَامَ وَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ» متفقٌ عليه [3] ، (وَفُرَادَى) كسائرِ النَّوافلِ، (إِذَا كَسَفَ أَحَدُ النَّيِّرَيْنِ) : الشمسِ والقمرِ.
ووقتُها: مِن ابتدائِه إلى التَّجَلِّي، ولا تُقضى؛ كاستسقاءٍ وتحيةِ مسجدٍ.
(1) قال في المطلع (ص 128) : (الكُسُوف: مصدر كَسَفت الشمس: إذا ذهب نورُها، يقال: كَسَفَت الشمس والقمر، وكُسِفا وانْكَسَفا، وخَسَفا وخُسِفا، وانخسفا، ست لغات، وقيل: الكسوف مختص بالشمس والخسوف بالقمر، وقيل: الكسوف في أوَّله والخسوف في آخره، وقال ثعلب: كَسَفَت الشمس وخَسَف القمر، هذا أجود الكلام) .
(2) في (ق) : والقمر.
(3) رواه البخاري (1046) ، ومسلم (901) ، في حديث صفة الكسوف الطويل.