(وَلَا تُؤَجِّرُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا) بعدَ عقدِ النِّكاحِ عليها (بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا) ؛ لتفويتِ حقِّ الزوجِ.
(وَيُشْتَرَطُ فِي العَيْنِ المُؤَجَّرَةِ) خمسةُ شروطٍ:
أحدُها: (مَعْرِفَتُهَا بِرُؤْيَةٍ، أَوْ صِفَةٍ) إن انضبطت بالوصفِ؛ ولهذا قال: (فِي غَيْرِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا) مما لا يصحُّ فيه السَّلَمُ، فلو استأجر حمَّامًا فلا بُدَّ مِن رؤيتِه؛ لأنَّ الغرضَ يختلِفُ بالصغرِ والكبرِ، ومعرفةِ مائِه، ومشاهدةِ الإِيوانِ [1] ، ومَطْرَحِ الرَّماد، ومَصرِفِ الماءِ.
وكَرِه أحمدُ كراءَ الحمَّامِ [2] ؛ لأنَّه يدخُلُه مَن تَنكشِفُ عورتُه فيه.
(وَ) الشرطُ الثاني: (أَنْ يَعْقِدَ عَلَى نَفْعِهَا) المستوفَى (دُونَ أَجْزَائِهَا) ؛ لأنَّ الإجارةَ هي بيعُ المنافعِ، فلا تَدخُلُ الأجزاءُ فيها.
(1) قال في المصباح المنير (1/ 31) : (الإوان: وزان كتاب: بيت مؤزج غير مسدود الفرجة، وكل سناد لشيء فهو إوان له، والإيوان بزيادة الياء مثله، ومنه إيوان كسرى) .
(2) قال في المغني (5/ 334) : (سُئل عن كرائه، فقال: أخشى، فقيل له: إذا شرط على المكتري أن لا يدخله أحد بغير إزار، فقال: ومن يضبط هذا؟ وكأنه لم يعجبه) .