وكذا لو دَفَع مَتاعَه لمن يَبيعُه، أو استعملَ حمَّالًا ونحوَه؛ فله أجرةُ مِثلِه، ولو لم يَكُن له عادةٌ بأخذِ الأجرةِ.
الشرطُ (الثَّالِثُ: الإِبَاحَةُ فِي) نفعِ (العَيْنِ) المقدورِ عليه المقصودِ؛ كإجارةِ دارٍ يجعلُها مَسجدًا، و [1] شجرٍ لنشرِ ثيابٍ، أو قعودِه بظلِّه.
(فَلَا تَصِحُّ) الإجارةُ (عَلَى نَفْعٍ مُحَرَّمٍ؛ كَالزِّنَا، وَالزَّمْرِ، وَالغِنَاءِ، وَجَعْلِ دَارِهِ كَنِيسَةً، أَوْ لِبَيْعِ الخَمْرِ) ؛ لأنَّ المنفعةَ المحرَّمةَ مطلوبٌ إزالتُها، والإجارةُ تُنافيها، وسواءٌ شَرَط ذلك في العقدِ أوْ لَا إذا ظُنَّ الفعلُ.
ولا تصحُّ إجارةُ طيرٍ ليوقِظَه للصلاةِ؛ لأنَّه غيرُ مقدورٍ عليه، ولا شَمعٍ [2] وطعامٍ ليتجمَّلَ به ويَردَّه، ولا ثوبٍ يُوضَعُ على نعشِ ميتٍ، ذَكَره في المغني، والشَّرحِ [3] ، ولا نحوِ تُفَّاحةٍ لشمٍّ.
(وَتَصِحُّ إِجَارَةُ حَائِطٍ لِوَضْعِ أَطْرَافِ خُشُبِهِ) المعلومِ (عَلَيْهِ) ؛ لإباحةِ ذلك.
(1) في (ق) : أو.
(2) قال في المطلع (ص 317) : (الشَّمَع: معروف، وهو بفتح الشين والميم، وقد تسكن ميمه) .
(3) المغني (5/ 406) ، والشرح الكبير (6/ 30) .