(تَصِحُّ بِمَا يُعْجَزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ؛ كَآبِقٍ، وَطَيْرٍ فِي هَوَاءٍ) ، وحملٍ في بطنٍ، ولبنٍ في ضرعٍ؛ لأنَّها تصحُّ بالمعدومِ، فهذا أَوْلَى.
(وَ) تصحُّ (بِالمَعْدُومِ؛ كَـ) وصيَّةٍ (بِمَا يَحْمِلُ حَيَوانُهُ) ، وأمتُهُ [1] ، (وَشَجَرَتُهُ، أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً) كسنةٍ، ولا يَلزَمُ الوارِثَ السقيُ؛ لأنَّه لم يَضمَنْ تَسليمَها، بخلافِ بائعٍ، (فَإِنْ) حَصَل شيءٌ فهو للموصَى له بمقتضَى الوصيَّةِ، وإنْ (لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ؛ بَطَلَتْ الوَصِيَّةُ) ؛ لأنَّها لم تُصادِفْ محلًّا.
(وَتَصِحُّ بِـ) ما فيه نفعٌ مباحٌ؛ مِن (كَلْبِ صَيْدٍ وَنَحْوِهِ) ؛ كحرثٍ وماشيةٍ، (وَبِزَيْتٍ مُتَنَجِّسٍ) لغيرِ مسجدٍ، (وَ) للموصَى (لَهُ ثُلُثُهُمَا) ، أي: ثُلثُ الكلبِ والزيتِ المتنجسِ، (وَلَوْ كَثُرَ المَالُ إِنْ لَمْ تُجِزِ الوَرَثَةُ) ؛ لأنَّ موضوعَ الوصيَّةِ على سلامةِ ثُلُثَي التَّركةِ للورثةِ، وليس مِن التَّركةِ شيءٌ مِن جِنسِ الموصَى به.
وإنْ وصَّى بكلبٍ ولم يَكُن له كلبٌ؛ لم تصحَّ الوصيةُ.
(وَتَصِحُّ بِمَجْهُولٍ؛ كَعَبْدٍ وَشَاةٍ) ؛ لأنَّها إذا صحَّت بالمعدومِ فالمجهولُ أوْلَى، (وَيُعْطَى) الموصَى له (مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الاسْمُ) ؛ لأنَّه
(1) في (أ) و (ع) : أو أمته.