اليقينُ؛ كالإقرارِ، فإنِ اختلف الاسمُ بالحقيقةِ والعُرفِ؛ قُدِّم (العُرْفِيُّ) في اختيارِ الموفَّقِ [1] ، وجَزَم به في الوجيزِ [2] ، والتبصرةِ [3] ؛ لأنَّه المتبادَرُ إلى الفهمِ.
وقال الأصحابُ [4] : تُغلَّبُ الحقيقةُ؛ لأنَّها الأصلُ.
(وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ) أو نحوِهِ (فَاسْتَحْدَثَ مَالًا وَلَوْ دِيَةً) ؛ بأنْ قُتِل عَمدًا أو خطأً وأُخِذَت ديتُهُ؛ (دَخَلَ) ذلك (فِي الوَصِيَّةِ) ؛ لأنَّها تجبُ للميتِ بَدَل نفسِهِ، ونفسُهُ له، فكذا بَدَلُها، ويُقضَى منها دَيْنُه ومؤنةُ تجهيزِهِ.
(وَمَنْ أُوصِيَ لَهُ بِمُعَيَّنٍ فَتَلِفَ) قبلَ موتِ الموصِي، أو بعدَه قبلَ القَبولِ؛ (بَطَلَتْ) الوصيَّةُ؛ لزوالِ حقِّ الموصَى له.
(وَإِنْ تَلِفَ المَالُ كلُّهُ [5] غَيْرَهُ) ، أي: غيرَ المعيَّنِ الموصَى به؛ (فَهُوَ للمُوصَى لَهُ) ؛ لأنَّ حقوقَ الورثةِ لم تَتعلَّقْ به؛ لتَعيينِهِ للموصَى له، (إِنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِ المَالِ الحَاصِلِ لِلوَرَثَةِ) ، وإلَّا فبِقَدْرِ الثُّلثِ.
والاعتبارُ في قيمةِ الوصيَّةِ - ليُعرَفَ خُروجُها مِن الثُّلثِ وعَدمُهُ
(1) المقنع (ص 254) .
(2) (ص 275) .
(3) الإنصاف (7/ 255) .
(4) المقنع (ص 255) ، الإنصاف (7/ 255) .
(5) سقطت من (أ) و (ب) و (ع) . وفي (ق) : تلف من المال