ومتى رجَعَتْ قُبِلَ؛ كجحْدِ أحدِهما النكاحَ ثم يَعترِفُ به.
(أَوْ بَدَأَهَا بِهِ) ، أي: بدأ الزوجُ بقولِه: كنتُ راجعتُكِ، (فَأَنْكَرَتْهُ) وقالت: انقَضَتْ عِدَّتي قبلَ رجعتِكَ؛ (فَقَوْلُهَا) ، قاله الخرقيُّ [1] ، قال في الواضحِ في الدَّعاوي: (نصَّ عليه) ، وجَزَم به أبو الفرجِ الشيرازي، وصاحبُ المنوَّرِ [2] .
والمذهبُ في الثانيةِ: القولُ قولُهُ، كما في الإنصافِ [3] ، وصحَّحه في الفروعِ وغيرُهُ [4] ، وقَطَع به في الإقناعِ، والمنتهى [5] .
(فَصْلٌ)
(إِذَا اسْتَوْفَى) المطلِّقُ (مَا يَمْلِكُ مِنَ الطَّلَاقِ) ، بأن طَلَّق الحرُّ ثلاثًا والعبدُ اثنتين؛
(حَرُمَتْ [6] حَتَّى يَطَأَهَا زَوْجٌ) غيرُه بنكاحٍ صحيحٍ؛ لقولِه تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [البقرة: 230] بعدَ قولِه: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ) [البقرة: 229] ، (فِي
(1) مختصر الخرقي (ص 254) .
(2) المنور (ص 392) ، وانظر: الفروع (9/ 156) .
(4) الفروع (9/ 156) ، وانظر: المحرر (2/ 84) ، والمبدع (6/ 424) .
(5) الإقناع (3/ 564) ، ومنتهى الإرادات (2/ 180) .
(6) في (أ) و (ع) و (ب) : حرمت عليه.