فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1607

منهم، والتسويةُ بينَهُم.

(وَإِلَّا) يُمكِنُ [1] حصرُهُم واستيعابُهُم؛ كبني هاشمٍ وتميمٍ؛ لم يَجِبْ تَعميمُهُم؛ لأنَّه غيرُ مُمكِنٍ، و (جَازَ التَّفْضِيلُ) لبعضِهِم على بعضٍ؛ لأنَّه إذا جاز حِرمانُهُ جاز تَفضيلُ غيرِهِ عليه، (وَالاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِهِمْ) ؛ لأنَّ مقصودَ الواقفِ بِرُّ ذلك الجِنسِ، وذلك يَحصُلُ بالدَّفعِ إلى واحدٍ منهم.

وإن وَقَف مدرسةً أو رباطًا أو نحوَهُما على طائفةٍ؛ اختصَّتْ بهم، وإن عَين إمامًا أو نحوَهُ تَعيَّن.

والوصيَّةُ في ذلك كالوقفِ.

(فَصْلٌ)

(وَالوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ) بمجرَّدِ القولِ، وإنْ لم يَحكُمْ به حاكِمٌ؛ كالعتقِ؛ لقولِهِ عليه السلام: «لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُورَثُ» [2] ، قال الترمذي: (العملُ على هذا الحديثِ عندَ أهلِ العلمِ) [3] ، فـ (لَا يَجُوزُ فَسْخُهُ) بإقالةٍ ولا غيرِها؛ لأنَّه مُؤبَّدٌ.

(1) في (ق) : لم يمكن.

(2) رواه البخاري (2772) ، ومسلم (1632) من حديث ابن عمر، وفيه: «إن شئت حبَّست أصلها وتصدقت بها» ، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث.

(3) سنن الترمذي (3/ 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت