مأخوذٌ مِن البراءةِ، وهي: التمييزُ [1] والقطعُ.
وشَرعًا: تَربُّصٌ يُقصَدُ به العِلمُ ببراءةِ رَحِمِ مِلكِ يمينٍ.
(مَنْ مَلَكَ أَمةً يُوطَأُ مِثْلُهَا) ببيعٍ، أو هبةٍ، أو سَبْيٍ، أو غيرِ ذلك (مِنْ صَغِيرٍ، وَذَكَرٍ، وَضِدِّهِمَا) ، وهو الكبيرُ والمرأةُ؛ (حَرُمَ عَلِيْهِ وَطْؤُهَا، ومقَدِّمَاتُهُ) ، أي: مُقدِّماتُ الوطءِ مِن قُبْلَةٍ ونحوِها (قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا) ؛ لقولِه عليه السلام: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَسْقِي مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ» رواه أحمدُ، والترمذي، وأبو داودَ [2] [3] .
(1) في (ق) : التميز.
(2) في (أ) و (ع) : وأبو داود والترمذي.
(3) رواه أحمد (16997) ، والترمذي (1131) ، وأبو داود (2158) ، وابن الجارود (731) ، وابن حبان (4850) ، من طريق أبي مرزوق ربيعة بن سليم، عن حنش الصنعاني، قال: غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري قرية من قرى المغرب فقام فينا خطيبًا، فقال: أما إني أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم حنين، قال: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره» . إلا أن رواية الترمذي عن ربيعة بن سليم، عن بسر بن عبيد الله عن رويفع. وحسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود، وابن حبان، وابن الملقن. وفيه: أبو مرزق قال في التقريب: (مقبول) ، على أن ابن حبان ذكره في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات، ولذا قال ابن حجر في الكنى من التقريب: (ثقة) .
وتابعه الحارث بن يزيد، رواه أحمد (16993) من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت مرفوعًا. وابن لهيعة ضعيف، إلا أنه يصلح في الشواهد. ينظر: البدر المنير 8/ 214، الإرواء 7/ 213.