لا بأس بالدُّخولِ [1] في الوصيَّةِ لمن قَوِيَ عليه ووَثِقَ مِن نفسِهِ؛ لفعلِ الصحابةِ رضي الله عنهم [2] .
(تَصِحُّ وَصِيَّةُ المُسْلِمِ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ رَشِيدٍ، وَلَوْ) امرأةً، أو مستورًا، أو عاجِزًا، ويُضَمُّ إليه أمينٌ، أو (عَبْدًا) ؛ لأنَّه تصحُّ استنابتُهُ في الحياةِ، فصحَّ أن يُوصَى إليه؛ كالحُرِّ.
(وَيَقْبَلُ) عبدُ غيرِ الموصِي (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) ؛ لأنَّ منافعَهُ مُستحقَّةٌ له، فلا يَفوِّتُها عليه بغيرِ إذنِهِ.
(وَإِذَا أَوْصَى إِلَى زَيْدٍ، وَ) أوصَى (بَعْدَهُ إِلَى عَمْرٍو وَلَمْ يَعْزِلْ زَيْدًا؛ اشْتَرَكَا) ؛ كما لو أوصَى إليهما معًا، (وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِتَصَرُّفٍ لَمْ يَجْعَلْهُ) مُوصٍ (لَهُ) ؛ لأنَّه لم يَرْضَ بنظرِهِ [3] وحدَه؛ كالوكيلين.
(1) في (أ) و (ع) : في الدخول.
(2) من ذلك ما رواه البيهقي (12659) ، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه قال: «أوصى إلى الزبير رضي الله عنه عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود، والمقداد بن الأسود، ومطيع بن الأسود رضي الله عنهم» .
وروى أيضًا (30909) من طريق عون، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان وصيًا لرجل» ، وإسناده صحيح.
(3) في (ح) : بتفرده. وأشار في الهامش إلى الأصل.