وإنْ وصَّى بضِعْفِ نصيبِ ابنِهِ؛ فله مِثلاه، وبضِعْفَيهِ؛ فله ثلاثةُ أمثالِهِ [1] ، وبثلاثةِ أضعافِهِ؛ فله [2] أربعةُ أمثالِهِ، وهكذا.
(وَ) إن وَصَّى [3] (بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ؛ فَلَهُ سُدُسٌ) ، بمنزلةِ سدسٍ مفروضٍ، وهو قولُ عليٍّ [4] ، وابنِ مسعودٍ [5] ؛ لأنَّ السَّهمَ في كلامِ العربِ السُّدسُ، قاله إياسُ بنُ معاويةَ [6] ، وروى ابنُ مسعودٍ: «أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى لآخَرٍ بِسَهْمٍ مِنَ المَالِ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ» [7] .
(وَ) إن أَوْصَى (بِشَيْءٍ، أَوْ جُزْءٍ، أَوْ حَظٍّ) ، أو نَصيبٍ، أو قِسْطٍ؛ (أَعْطَاهُ الوَارِثُ مَا شَاءَ) ممَّا يُتَمَوَّلُ؛ لأنَّه لا حدَّ له في اللغةِ ولا في الشرعِ، فكان على إطلاقِهِ.
(1) هنا نهاية السقط في الأصل.
(2) في (ق) : له.
(3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : أوصى.
(4) لم نقف عليه مسندًا، وقد أورده ابن قدامة في المغني (6/ 159) .
(5) رواه ابن أبي شيبة (30801) ، عن وكيع، عن محمد بن أبي قيس، عن الهذيل: أن رجلًا جعل لرجل سهمًا من ماله ولم يُسمِّ، فقال عبد الله: «له السدس» ، ومحمد بن أبي قيس -وهو محمد بن سعيد بن حسان- متهم، قال أحمد: (حديثه حديث موضوع) . ينظر: تهذيب الكمال 25/ 264.
(6) مصنف ابن أبي شيبة (30800) من طريق أيوب، عن إياس بن معاوية، قال: «كانت العرب تقول: له السدس» .
(7) رواه البزار (2047) من طريق محمد بن عبيد الله، عن أبي قيس، عن الهزيل، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا. وأعلَّه البزار، وقال الهثيمي: (وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو ضعيف) ، وقال ابن حجر: (وفيه العزرمي، وهو متروك) . ينظر: مجمع الزوائد 4/ 213، والدراية 2/ 291.