والقسمةُ: معرفةُ نصيبِ الواحدِ مِن المقسومِ.
(إِذَا أَمْكَنَ نِسْبَةُ سَهْمِ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ المَسْأَلَةِ بِجُزْءٍ) ؛ كنصفٍ وعُشْرٍ؛ (فَلَهُ) ، أي: فلذلك الوارث مِن التركة (كَنِسْبَتِهِ) .
فلو ماتت امرأةٌ عن تسعين دينارًا، وخلَّفَت زوجًا وأبوين وابنتين، فالمسألةُ مِن خمسةَ عَشَرَ، للزوجِ منها: ثلاثةٌ، وهي خُمُسُ المسألةِ، فله خُمُسُ التَّرِكةِ: ثمانيةَ عَشَرَ دينارًا.
ولكلِّ واحدٍ مِن الأبوين: اثنان، وهما ثُلُثَا خُمُسِ المسألةِ، فيكونُ لكلٍّ منهما ثُلُثا خُمُسِ التَّركةِ: اثنا عَشَرَ دينارًا.
ولكلٍّ مِن البنتين: أربعةٌ، وهي خُمُسُ المسألةِ وثُلُثُ خُمُسِها، فلها كذلك مِن التَّرِكةِ: أربعةٌ وعشرون دينارًا.
وإن ضَرَبْتَ سهامَ كلِّ وارثٍ في التَّركةِ وقَسَمْتَ الحاصِلَ على المسألةِ خَرَج نصيبُه مِن التَّركةِ.
وإن قَسَمْتَ على القرارِيطِ [1] فهي في عُرفِ أهلِ مصرَ والشامِ: أربعةٌ وعشرون قِيراطًا،
(1) قال في المطلع (ص 370) : (القراريط: جمع قيراط، قال الجوهري: هو نصف دانق، وأصله: قراط بالتشديد؛ لأن جمعه: قراريط، فأبدل من أحد حرفي في تضعيفه ياء على ما ذكرناه في دينار، وقال أبو السعادات: القيراط: نصف عشر الدينار في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين جزءًا، والله أعلم) .