(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، أَوْ لَا يَخْرُجُ مِنهَا، فَأَدْخَلَ) الدَّارَ بعضَ جسدِه، (أَوْ أَخْرَجَ) منها (بَعْضَ جَسَدِهِ) ؛ لم يَحنَثْ؛ لعدمِ وجودِ الصفةِ، إذ البعضُ لا يكونُ كُلاًّ، كما أنَّ الكلَّ لا يكونُ بعضًا.
(أَوْ دَخَلَ) مَن حَلَف لا يَدخُلُ الدَّارَ (طَاقَ البَابِ) ؛ لم يَحنَثْ؛ لأنَّه لم يَدخُلْها بجُملتِه.
(أَوْ) حَلَف (لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا، فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ) ، أي: مِن غَزْلِها؛ لم يَحنَثْ؛ لأنَّه لم يَلبَسْ ثَوبًا كلَّه مِن غَزْلِها.
(أَوْ) حَلَف (لَا يَشْرَبُ مَاءَ هذَا الإِنَاءِ، فَشَرِبَ بَعْضَهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ) ؛ لأنَّه لم يَشرَبْ ماءَه وإنما شَرَب بعضَهُ، بخلافِ ما لو حَلَف لا يَشرَبُ ماءَ هذا النهرِ، فَشَرِب بعضَهُ؛ فإنه يَحنَثُ؛ لأنَّ شُرْبَ جميعِه ممتنعٌ فلا يَنصرِفُ إليه يمينُهُ.
وكذا لو حَلَف لا يَأكُلُ الخبزَ، أو لا يَشرَبُ الماءَ؛ فيَحنَثُ ببعضِه.
(وَإِنْ فَعَلَ المَحْلُوفَ عَلَيْهِ) مُكرهًا، أو مجنونًا، أو مُغمىً عليه،