أو نائمًا؛ لم يَحنَثْ مُطلقًا، و (نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا؛ حَنِثَ فِي طَلَاقٍ وَعِتَاقٍ فَقَطْ) ؛ لأنَّهما حقُّ آدميٍّ فاستوى فيهما العمدُ والنسيانُ والخطأُ؛ كالإتلافِ، بخلافِ [1] اليمينِ باللهِ سبحانَهُ.
وكذا لو عَقَدَها يَظُنُّ صِدقَ نفسِه فبَان خلافُ ظنِّه؛ يَحنَثُ في طلاقٍ وعتاقٍ دونَ يمينٍ باللهِ تعالى.
(وَإِنْ فَعَلَ بَعْضَهُ) ، أي: بعضَ ما حَلَف لا يَفعلُهُ؛ (لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ) أو تَدُلَّ عليه قَرينةٌ؛ كما تقدَّم فيمَن حَلَف لا يَشرَبُ ماءَ هذا النهرِ.
(وَإِنْ حَلَفَ) بطلاقٍ أو غيرِه (لَيَفْعَلَنَّهُ) ، أي: شيئًا عيَّنَه؛ (لَمْ يَبَرَّ إِلَّا بِفِعْلِهِ كُلِّهِ) ، فمَن حَلَف ليأكُلَنَّ هذا الرغيفَ؛ لم يَبَرَّ حتى يأكُلَهُ كلَّهُ؛ لأنَّ اليمينَ تنَاوَلَت فِعلَ الجميعِ، فلم يَبرَّ إلا بفعلِه، وإن تَرَكَهُ مُكرهًا أو ناسيًا؛ لم يَحنَثْ.
ومَن يَمتنِعُ بيمينِه؛ كزوجةٍ وقَرابةٍ إذا قَصَد مَنعَهُ؛ كنفسِه.
ومَن حَلَف لا يأكُلُ طَعامًا طَبَخه زيدٌ، فأكَلَ طَعامًا طَبَخه زيدٌ وغيرُه؛ حَنِثَ.
(1) قوله (بخلاف) سقطت من (ع) .