جمعُ مِلَّةٍ، بكسرِ الميمِ، وهي: الدِّينُ والشريعةُ.
مِن موانِعِ الإرثِ: اختلافُ الدِّينِ، فـ (لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ إِلَّا بِالوَلَاءِ) ؛ لحديثِ جابرٍ: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ» رواه الدارقطني [1] ، وإلَّا إذا
(1) رواه الدارقطني (4081) ، والحاكم (8007) من طريق عبد الله بن وهب, أخبرني محمد بن عمرو, عن ابن جريج, عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنهما مرفوعًا. وصححه الحاكم وقال: (محمد بن عمرو هذا هو اليافعي من أهل مصر، صدوق الحديث صحيح) ، ووافقه الذهبي، واستنكره ابن عدي على محمد بن عمرو، وقال: (له مناكير) .
وأعله ابن حزم والألباني بعنعنة أبي الزبير عن جابر. وأجيب: بأن مسلمًا روى لأبي الزبير عن جابر بالعنعنة في صحيحه ولم ينتقدها الحفاظ، كما لم يُعل أحد من الحفاظ المتقدمين حديثًا لعنعنة أبي الزبير عن جابر.
وأعلَّه ابن القطان بمحمد بن عمرو، وقال: (إنه مجهول الحال) . قال ابن الملقن: (هذا غريب، فقد روى عن ابن جريج وغيره، وعنه ابن وهب، وأخرج له مسلم في صحيحه، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: شيخ، وقال الحاكم: صدوق الحديث صحيح. نعم قال ابن عدي: له مناكير. وقال ابن يونس: روى عنه ابن وهب وحده بغرائب) ، وقد قال عنه ابن حجر في التقريب: (صدوق له أوهام) .
ورواه عبد الرزاق (9865) ، ومن طريق الدارقطني (4082) عن ابن جريج، عن أبي الزبير، أنه سمع جابر رضي الله عنهما موقوفًا. وصوبه الدارقطني، والأشبيلي، وابن القطان، وابن حجر. ينظر: الكامل لابن عدي 7/ 460، المحلى 8/ 338، بيان الوهم 3/ 538، تحفة المحتاج 2/ 325، تهذيب التهذيب 9/ 380، الإرواء 6/ 155.