أسْلَم كافرٌ قبلَ قَسْمِ ميراثِ مُورِّثِهِ المسلمِ فيَرِثُ.
(وَلَا) يرِثُ (الكَافِرُ المُسْلِمَ إِلَّا بِالوَلَاءِ) ؛ لقولِهِ عليه السلامُ: «لَا يَرِثُ الكَافِرُ المُسْلِمَ، وَلَا المُسْلِمُ الكَافِرَ» متفقٌ عليه [1] ، وخُصَّ بالولاءِ فيَرِثُ به؛ لأنَّه شُعْبَةٌ مِن الرِّقِّ.
(وَ) اختلافُ الدَّارَيْن ليس بمانعٍ، فـ (يَتَوَارَثُ الحَرْبِيُّ وَالذِّمِّيُّ وَالمُسْتَأْمِنُ) إذا اتَّحدت أديانُهم؛ لعمومِ النُّصوصِ.
(وَأَهْلُ الذِّمَّةِ يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مَعَ اتِّفَاقِ أَدْيَانِهِمْ لَا مَعَ اخْتِلَافِهَا، وَهُمْ مِلَلٌ شَتَّى) ؛ لقولِهِ عليه السلام: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» [2] .
(وَالمُرْتَدُّ لَا يَرِثُ أَحَدًا) مِن المسلمين ولا مِن الكفارِ؛ لأنَّه
(1) رواه البخاري (6764) ، ومسلم (1614) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما.
(2) رواه أحمد (6664) ، وأبو داود (2911) ، وابن ماجه (2731) ، وابن الجارود (967) من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهما مرفوعًا. وصححه ابن الجارود، وقال ابن حجر: (وسند أبي داود فيه إلى عمرو صحيح) ، وحسَّنه الألباني.
قال ابن الملقن: (وهذا إسناد جيد إلى عمرو، لا جرم قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الفرائض له: هذا الإسناد لا مطعن فيه عند أحد من أهل العلم بالحديث، لكن خالف أبو عمر نفسه في هذه؛ فضعفه في تمهيده) . ينظر: البدر المنير 7/ 221، فتح الباري 12/ 51، الإرواء 6/ 121.