كلَّمَتْهُ فلم يَكُن كلامُه لها بعدَ ذلك ابتداءً، (مَا لَمْ يَنْوِ عَدَمَ البُدَاءَةِ فِي مَجْلِسٍ آخَر) ، فإن نوَى ذلك فعلى ما نوى، ثم إن بدأَتْه بكلامٍ عَتَق عبدُها، وإن بَدأها به انحَلَّت يمينُها.
وإن قال: إن كَلَّمْتِ زيدًا فأنتِ طالِقٌ، فكلَّمَتْه حَنِثَ، ولو لم يَسمَعْ زيدٌ كلامَها لغَفْلةٍ أو شُغلٍ ونحوِه، أو كان مجنونًا، أو سكرانَ، أو أصمَّ يَسمَعُ لولا المانِعُ، وكذا لو كاتَبَتْهُ أو راسَلَتْهُ إن لم يَنْوِ مشافهتَها، وكذا لو كَلَّمَت غيرَه وزيدٌ يَسمَعُ تَقْصِدُهُ [1] بالكلامِ، لا إن كلَّمَتْهُ مَيتًا، أو غائبًا، أو مغمىً عليه، أو نائمًا، أو وهي مجنونةٌ، أو أشارت إليه.
(إِذَا قَالَ) لزوجتِه: (إِنْ خَرَجْتِ بَغَيْرِ إِذْنِي، أَوْ) إن خرَجْتِ (إِلَّا بِإِذْنِي، أَوْ) إن خَرَجْتِ (حَتَّى آذَنَ لَكِ، أَوْ) قال لها: (إِنْ خَرَجْتِ إِلَى غَيْرِ الحَمَّام بِغَيْرِ إِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَتْ مَرَّةً بِإِذْنِهِ، ثُمَّ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ) ؛ طَلُقَت؛ لوجودِ الصفةِ.
(أَوْ أَذِنَ لَهَا) في الخروجِ (وَلَمْ تَعْلَمْ) بالإذنِ وخَرَجَت؛ طَلُقَت؛
(1) في (ع) : فقصده.