(وَيُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ: مَرِيضٌ) ؛ لأنَّه عليه السلام لمّا مَرَض تخلَّفَ عن المسجدِ، وقال: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» متفقٌ عليه [1] ، وكذا خائفٌ حدوثَ مرضٍ.
وتَلزمُ الجمعةُ دونَ الجماعةِ مَن لم يَتضررْ بإتيانِها راكبًا أو محمولًا.
(وَ) يُعذر بتركِهما (مُدَافِعُ أَحَدِ الأَخْبَثَيْنِ) ؛ البولِ والغائطِ.
(وَمَنْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ) هو (مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ) ، ويأكلُ حتى يشبعَ؛ لخبرِ أنسٍ في الصحيحين [2] .
(وَ) يُعذر بتركِهما (خَائِفٌ مِنْ ضَيَاعِ [3] مَالِهِ، أَوْ فَوَاتِهِ، أَوْ ضَرَرٍ
(1) رواه البخاري (664) ، ومسلم (418) ، من حديث عائشة.
(2) رواه البخاري (672) ، ومسلم (557) ، من حديث أنس مرفوعًا بلفظ: «إذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء» .
(3) قال في المطلع (ص 129) : (ضياع مالِهِ: قال الجوهري: ضاع الشيء يضيع ضيعًا وضَيْعَةً وضَيَاعًا، بالفتح: أي: هلك، والضيعة: العقار، والجمع ضِياع، يعني: بكسر الضاد، وقال صاحب المشارق فيها بعد أن ذكر الفتح: وأما بكسر الضاد، فجمع ضائع) .