(فَصْلٌ)
(وَالجَدُّ لِأَبٍ وَإِنْ عَلَا) بمَحضِ الذكورِ (مَعَ وَلَدِ أَبَوَيْنِ أَوْ) ولدِ (أَبٍ) ، ذَكرًا أو أنثى، واحِدًا أو مُتعدِّدًا؛ (كَأَخٍ مِنْهُمْ) في مُقاسمتِهِم المالَ أو ما أَبْقَتِ الفروضُ؛ لأنَّهم تَساوَوا في الإدلاءِ بالأبِ، فتساوَوا في الميراثِ، وهذا قولُ زيدِ بنِ ثابتٍ [1] ومَن وافَقَهُ [2] .
(1) رواه عبد الرزاق (19063) من طريق الأعمش, عن إبراهيم, قال: «كان زيد بن ثابت يشرِّك الجد مع الإخوة والأخوات إلى الثلث, فإذا بلغ الثلث أعطاه الثلث, وكان للإخوة والأخوات ما بقي, ويقاسم بالأخ للأب, ثم يرد على أخيه، ولا يورث أخًا لأم مع جد شيئًا, ويقاسم بالإخوة من الأب الأخوات من الأب والأم, ولا يورثهم شيئًا, وإذا كان أخ للأب والأم أعطاه النصف, وإذا كان أخوات وجد أعطاه مع الأخوات الثلث, ولهن الثلثان, فإن كانتا أختين أعطاهما النصف, وله النصف» .
(2) من ذلك: ما رواه عبد الرزاق (19059) من طريق معمر, عن قتادة, قال: دعا عمر بن الخطاب عليَ بن أبي طالب وزيدَ بن ثابت وعبدَ الله بن عباس، فسألهم عن الجد , فقال علي: «له الثلث على كل حال» ، وقال زيد: «له الثلث مع الإخوة, وله السدس من جميع الفريضة, ويقاسم ما كانت المقاسمة خيرًا له» , وقال ابن عباس: «هو أب، فليس للإخوة معه ميراث» ، وقد قال الله تعالى: (ملة أبيكم إبراهيم) ، وبيننا وبينه آباء, قال: فأخذ عمر بقول زيد.
وروى عبد الرزاق (19065) من طريق الأعمش, عن إبراهيم: أن ابن مسعود شرَّك الجد إلى ثلاثة إخوة, فإذا كانوا أكثر من ذلك أعطاه الثلث, فإن كن أخوات أعطاهن الفريضة, وما بقي فللجد, وكان لا يورث أخًا لأم ولا أختا لأم مع الجد, وكان يقول: «لا يقاسم أخ لأب أختا لأب وأم مع جد» , وكان يقول: «في أخت لأب وأم, وأخ لأب، وجد، للأخت للأب والأم النصف, وما بقي فللجد, وليس للأخ للأب شيء» .