فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1607

(أَوْ قَرُبَ) السفرُ (لَهَا) ، أي: لحاجةٍ ويَعودُ؛ فالمقيمُ منهما أوْلَى؛ لأنَّ في السفرِ إضرارًا به، (أَوْ) قَرُبَ السفرُ وكان (للسُّكْنَى؛ فَـ) الحضانةُ (لأُمِّهِ) ؛ لأنَّها أتمُّ شفقةً، وإنَّما أخْرَجْتُ كلامَ المصنِّفِ عن ظاهرِه ليُوافِقَ ما في المنتهى وغيرِه [1] .

(فَصْلٌ)

(وَإِذَا بَلَغَ الغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ) كامِلةً (عَاقِلًا؛ خُيِّر بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَكَانَ مَعَ مَنِ اخْتَارَ مِنْهُمَا) ، قضَى بذلك عمرُ [2] ،

(1) منتهى الإرادات (2/ 235) ، وكذا المغني (8/ 242) ، والإقناع (4/ 81) .

(2) رواه عبد الرزاق (12606) ، وسعيد بن منصور (2/ 141) من طريق إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن غنم: «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خيَّر غلامًا بين أبيه وبين أمه» ، وإسناده صحيح، فإن عبد الرحمن بن غنم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه كما قال أحمد، وهو مختلف في صحبته. ينظر: جامع التحصيل ص 225.

ورواه عبد الرزاق (12605) ، عن ابن جريج، أنه سمع عبد الله بن عبيد الله يقول: «اختصم أب وأم في ابن لهما إلى عمر بن الخطاب، فخيره، فاختار أمه، فانطلقت به» ، وعبد الله بن عبيد الله إن لم يكن في اسمه تصحيف فهو ابن أبي مليكة والله أعلم، وروايته عن عمر مرسلة كما قال أبو زرعة، ولكن قال ابن القيم وابن حجر: (وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير) ، وابن عمير ثقة ولا يعرف له سماع من عمر. ينظر: المراسيل 1/ 113 زاد المعاد 5/ 415، الدراية 2/ 82.

ورواه عبد الرزاق (12608) ، وسعيد بن منصور (2/ 141) من طريق خالد الحذاء، أنا الوليد بن مسلم، قال: أتي عمر بن الخطاب في غلام يتيم، فخيره فاختار أمه، وترك عمه، فقال له عمر: «أما إن جدب أمك خير لك من خصب عمك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت