للمحضونِ في حضانَتِه.
(وَلَا) حضانةَ (لِكَافِرٍ) على مسلمٍ؛ لأنَّه أوْلَى بعدمِ الاستحقاقِ مِن الفاسقِ.
(وَلَا) حضانةَ (لِمُزَوَّجَةٍ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ مَحْضُونٍ مِنْ حِينِ عَقْدٍ) ؛ للحديثِ السابقِ [1] ، ولو رَضِيَ زوجٌ.
(فَإِنْ زَالَ المَانِعُ) ؛ بأن عَتَقَ الرقيقُ، وتابَ الفاسقُ، وأسلَمَ الكافرُ، وطُلِّقت المزوَّجَةُ ولو رَجعيًّا؛ (رَجَعَ إِلَى حَقِّهِ) ؛ لوجودِ السببِ وانتفاءِ المانعِ.
(وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) ، أي: أبوَيْ المحضونِ (سَفَرًا طَوِيلًا) لغيرِ الضِّرارِ - قاله الشيخُ تقيُّ الدينِ، وابنُ القيمِ [2]
- (إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ) مسافةَ قصرٍ فأكثرَ (لِيَسْكُنَهُ، وَهُوَ) ، أي: البلدُ (وطَريقُهُ آمِنَانِ؛ فَحَضَانَتُهُ) ، أي: المحضونِ (لأَبِيهِ) ؛ لأنَّه الذي يَقومُ بتأديبِه وتخريجِه وحِفظِ نَسبِه، فإذا لم يَكُن الولدُ في بلَدِ الأبِ ضاعَ.
(وَإِنْ بَعُدَ السَّفَرُ) وكان (لِحَاجَةٍ) لا لسُكنى؛ فمُقيمٌ منهما أوْلَى،
(1) انظر صفحة ....
(2) إعلام الموقعين (3/ 229) ، وزاد المعاد (5/ 414) ، ونقله عنه في الفروع (9/ 345) .
ولم نقف على كلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، ولم ينقله عنه المصنف في كتبه الأخرى، ولم يذكره صاحب الفروع والإنصاف، وإنما اقتصروا جميعًا على كلام ابن القيم.