(حُكْمُهُ كَنِكَاحِ المُسْلِمِينَ) في الصِّحةِ، ووقوعِ الطلاقِ، والظِّهارِ، والإيلاءِ، ووُجوبِ المهرِ، والنَّفقةِ، والقَسْمِ، والإحصانِ، وغيرِها.
ويَحرُمُ عليهم مِن النساءِ مَن تَحرُمُ علينا.
(وَيُقَرُّونَ عَلَى فَاسِدِهِ) ، أي: فاسدِ النكاحِ (إِذَا اعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ فِي شَرْعِهِمْ) ، بخلافِ ما لا يَعتقِدون حِلَّه فلا يُقَّرُّون عليه؛ لأنَّه ليس مِن دينِهِم، (وَلَمْ يَرْتَفِعُوا إِلَيْنَا) ؛ «لأنَّه عَلَيْهِ السَّلَام أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ» [1] ، ولم يعتَرِضْ عليهم في أنكحتِهم مع عِلمِه أنَّهم يَستَبيحون نِكاحَ محارِمِهِم.
(فَإِنْ أَتَوْنَا قَبْلَ عَقْدِهِ؛ عَقَدْنَاهُ عَلَى حُكْمِنَا) بإيجابٍ، وقبولٍ، ووليٍّ، وشاهِدَيْ عَدْلٍ، قال تعالى: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) [المائدة: 42] .
(وَإِنْ أَتَوْنَا بَعْدَهُ) ، أي: بعدَ العقدِ فيما بينَهُم، (أَوْ أَسْلَمَ
(1) رواه البخاري (3157) من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.