(وَمَعْنَاهُ) ، أي: معنى التأويلِ: (أَنْ يُرِيدَ بِلَفْظِهِ مَا) ، أي: معنىً (يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ) ، أي: ظاهرَ لفظِه؛ كنيَّتِه بنسائه طوالقُ بناتِه ونحوَهُنَّ.
(فَإِذَا حَلَفَ وَتَأَوَّلَ) في (يَمِينِهُ؛ نَفَعَهُ) التأويلُ فلا يَحنَثُ، (إِلَّا أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا) بِحَلِفِه فلا يَنفعُهُ التأويلُ؛ لقولِه عليه السلام: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُك» رواه مسلمٌ وغيرُه [1] .
(فَإِنْ حَلَّفَهُ ظَالِمٌ: مَا لِزَيْدٍ عِنْدَكَ شَيْءٌ، وَلَهُ) ، أي: لزيدٍ (عِنْدَهُ) ، أي: عند الحالِف (وَدِيعَةٌ بِمَكَانٍ، فَـ) حَلَف و (نَوَى غَيْرَهُ) ، أي: غيرَ مكانِها، أو نَوى غيرَها، (أَوْ) نَوى (بِـ: مَا الَّذِي) ؛ لم يَحنَثْ.
(أَوْ حَلَفَ) مَن ليس ظالمًا بحلِفِه: (مَا زَيْدٌ هَا هُنَا، وَنَوى) مَكانًا (غَيْرَ مَكَانِهِ) ، بأن أشار إلى غيرِ مكانِه؛ لم يَحنَثْ.
(أَوْ حَلَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ: لَا سَرَقْتِ مِنِّي شَيْئًا، فَخَانَتْهُ فِي وَدِيعَةٍ وَلَمْ يَنْوِهَا) ، أي: لم يَنوِ الخيانةَ بحلِفِه على السرقةِ؛ (لَمْ يَحْنَثْ فِي
(1) رواه مسلم (1653) ، ورواه أحمد (7119) ، وأبو داود (3255) ، وابن ماجه (2121) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.