(بَابُ الدَّعَاوَى [1] وَالبَيِّنَاتِ)
الدَّعوى لغةً: الطلبُ، قال تعالى: (وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ) [يس: 57] ، أي: يَطلُبُون.
واصطلاحًا: إضافةُ الإنسانِ إلى نفسِه استحقاقَ شيءٍ في يدِ غيرِه أو ذِمَّتِه.
والبيِّنةُ: العلامةُ الواضحةُ؛ كالشاهدِ فأكثرَ.
و [2] (المُدَّعِي: مَنْ إِذَا سَكَتَ) عن الدَّعوى (تُرِكَ) ، فهو المطالِبُ، (وَالمُدَّعَى عليه: مَنْ إِذَا سَكَتَ لَمْ يُتْرَكْ) ، فهو المطالَبُ.
(وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى وَ) لا (الإِنْكَارُ) لها (إِلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ) ، وهو الحُرُّ المكلَّفُ الرشيدُ، سِوى إنكارُ سَفيهٍ فيما يؤاخَذُ به لو أقرَّ به؛ كطلاقٍ وحَدٍّ [3] .
(وَإِذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا) ، أي: ادَّعى كلٌّ منهما أنها له، وهي (بِيَدِ
(1) قال في المطلع (ص 492) : (الدعاوي: بكسر الواو وفتحها، جمع دعوى، كَحُبْلى وحبالى) .
(2) سقطت من (ح) .
(3) في (ح) : وُجِد.