فلا بأس بذلك) [1] .
(وَيُكْرَهُ وُقُوفُهُمْ) ، أي: المأمومين (بَيْنَ السَّوَارِي إِذَا قَطَعْنَ) الصفوفَ عُرفًا بلا حاجةٍ؛ لقولِ أنسٍ: «كُنَّا نَتَقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رواه أحمدُ وأبو داودَ، وإسنادُه ثقاتٌ [2] ،
فإنْ كان الصفُّ صغيرًا قدْرَ ما بين السَّاريتين فلا بأس.
وحَرُمَ بناءُ مسجدٍ يُرادُ به الضَّررُ [3] لمسجدٍ بقربِه، فيُهدمُ مسجدُ الضِّرارِ.
ويُباحُ اتخاذُ المحرابِ.
وكُرِه حضورُ مسجدٍ وجماعةٍ لمن أَكَل بصلًا ونحوَه، حتى يذهبَ ريحُه.
(1) المغني (1/ 402) ، والشرح الكبير (2/ 81) .
(2) رواه أحمد (12339) ، وأبو داود (673) ، والترمذي (229) ، والنسائي (821) ، من طريق عبد الحميد بن محمود قال: صليت مع أنس يوم الجمعة، فدفعنا إلى السواري، فتقدمنا أو تأخرنا، فذكره عن أنس. وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والألباني، وقال الحاكم (إسناده صحيح) ، ووافقه الذهبي، والنووي، وابن حجر.
وأعلّه عبد الحق الأشبيلي بعبد الحميد بن محمود، فقال: (ليس عبد الحميد ممن يحتج به) ، وأجاب عنه ابن القطان بقوله: (ولا أدري من أنبأه بهذا، ولم أر أحدًا ممن صنف في الضعفاء ذكره فيهم) . ينظر: بيان الوهم 5/ 338، خلاصة الأحكام 2/ 720، فتح الباري 1/ 578، صحيح أبي داود 3/ 251.
(3) في (أ) و (ب) و (ق) : الضرار.