(إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ) فيها [1] ، بأنْ لا يجِدْ موضِعًا خاليًا غيرَ ذلك.
(وَ) يُكره للإمام (إِطَالَةُ قُعُودِهِ [2] بَعْدَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ) ؛ لقولِ عائشةَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» رواه مسلم [3] ، فيُستحبُّ له أن يقومَ، أو يَنحرِفَ عن قبلتِه إلى مأمومٍ جهةَ قصدِه، وإلا فعن يمينِه.
(فَإِنْ كَانَ ثَمَّ) ، أي: هنالك [4] (نِسَاءٌ لَبِثَ) في مكانِه قليلًا لِينصرِفْنَ؛ «لِأَنَّهُ عليه السلام وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ» [5] .
ويُستحبُّ أنْ لا يَنصرفَ المأمومُ قبلَ إمامِه؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «لَا تَسْبِقُونِي بِالِانْصِرَافِ» رواه مسلم [6] ، قال في المغني والشرح: (إلا أن يُخالِفَ الإمامُ السنةَ في إطالةِ الجلوسِ، أو ينحرفُ [7]
(1) في (أ) و (ب) و (ق) : فيهما.
(2) في (ب) : قعود.
(3) رواه مسلم (592) .
(4) في (ق) : هناك.
(5) رواه البخاري (870) ، من حديث أم سلمة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم قام النساء حين يقضي تسليمه، ويمكث هو في مقامه يسيرًا قبل أن يقوم» .
(6) رواه مسلم (426) ، من حديث أنس بلفظ: «أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي» .
(7) في (أ) و (ب) : لم ينحرف. والذي في المغني والشرح: (أو ينحرف) ، والمراد: أو انحرف عن جهة القبلة فلا يكره الانصراف، قال في الكافي (1/ 262) : (فإن انحرف عن قبلته أو خالف السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة، فلا بأس أن يقوم المأموم ويدعه) .