(فَلَا تَصِحُّ إِجَارَةُ الطَّعَامِ لِلأَكْلِ، وَلَا الشَّمعِ لِيُشْعِلَهُ [1] ، ولو أكرَى شمعةً ليُشعِلَ منها ويَردَّ بَقيَّتَها وثمنَ ما ذَهَب وأجرَ الباقي؛ فهو فاسِدٌ،(وَلَا حَيَوَانٍ لِيَأْخُذَ لَبَنَهُ) ، أو صوفَه، أو شعرَه، أو وبرَه، (إِلاَّ فِي الظِّئْرِ) ، فيجوزُ وتقدَّم [2] .
(وَنَقْعُ البِئْرِ) ، أي: ماؤها المستنقَعُ فيها، (وَمَاءُ الأَرْضِ يَدْخُلَانِ تَبَعًا) ؛ كحِبرِ ناسِخٍ، وخيوطِ خيَّاطٍ، وكُحلِ كحَّالٍ، ومَرْهَمِ طبيبٍ ونحوِه.
(وَ) الشرطُ الثالثُ: (القُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ) ؛ كالبيعِ.
(فَلَا تَصِحُّ إجَارَةُ) العبدِ (الآبِقِ، وَ) الجملِ (الشَّارِدِ) ، والطيرِ في الهواءِ، ولا المغصوبِ ممَّن لا يَقدِرُ على أخذِه، ولا إجارةِ المشاعِ مُفرَدًا لغيرِ الشَّريكِ.
ولا يُؤجَّرُ مُسلمٌ لذميٍّ ليَخدمَه، وتصحُّ لغيرِها.
(وَ) الشرطُ الرابعُ: (اشْتِمَالُ العَيْنِ عَلَى المَنْفَعَةِ) .
(فَلَا تَصِحُّ إِجَارَةُ بَهِيمَةٍ زَمِنَةٍ لِحَمْلٍ، وَلَا أَرْضٍ لَا تُنْبِتُ لِلزَّرْعِ) ؛ لأنَّ الإجارةَ عقدٌ على المنفعةِ، ولا يُمكِنُ تَسليمَ هذه المنفعةِ مِن
(1) قال في المطلع (ص 318) : (لِيُشْعِلَه: بضم الياء، وفتحها لغة، يقال: أشعل النار، وشعلها لغة) .
(2) صفحة ....