المساواةِ في المكانِ والمنفعةِ، (وَلَوْ تَرَاضَيَا) على أَخذِ أصليٍّ بزائدٍ، أو عكسِه؛ (لَمْ يَجُزْ) أَخذُهُ به؛ لعدمِ المُقاصَّةِ.
ويؤخذُ زائدٌ بمثلِه موضعًا وخِلْقَةً.
الشرطُ (الثَّالِثُ: اسْتِوَاؤُهُمَا) ، أي: استواءُ الطرَفَينِ؛ المجنِي عليه والمقتَصِّ منه (فِي الصِّحَّةِ وَالكَمَالِ، فَلا تُؤْخَذُ) يدٌ أو رِجلٌ (صَحِيحَةٌ بِـ) يدٍ أو رجلٍ (شَلَّاءَ [1] ، وَلَا) يدٌ أو رِجلٌ (كَامِلَةُ الأَصَابِعِ) أو الأظافيرِ [2] (بِنَاقِصَتِـ) ـهِمَا، (وَلَا) تُؤخَذُ (عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِـ) عينٍ (قَائِمَةٍ) ، وهي التي بياضُها وسوادُها صافِيان غيرَ أنَّ صاحبَها لا يُبصِرُ بها، قاله الأزهري [3] ، ولا لسانٌ ناطِقٌ بأخرسَ، ولو تراضَيَا؛ لنقصِ ذلك.
(وَيُؤْخَذُ عَكْسُهُ) ؛ فتُؤخَذُ الشَّلاءُ، وناقِصةُ الأصابعِ، والعينُ القائمةُ بالصحيحةِ، (وَلَا أَرْشَ) ؛ لأنَّ المعيبَ مِن ذلك كالصحيحِ في الخِلْقَةِ، وإنما نَقَص في الصِّفةِ.
(1) قال في المطلع (ص 440) : (الشلل: بطلان اليد والرجل من آفة تعتريها، وقال كراع في المجرد: الشلل تقبُّض الكف، وقيل: الشلل: قطعها، وليس بصحيح، يقال: شَلَّت يده تشل شللًّا، فهي شلاء، وماضيه مكسور، ولا يجوز شُلت -بضم الشين- إلا في لغة قليلة، حكاها اللحياني في نوادره والمطرز في شرحه عن ثعلب، عن ابن الأعرابي) .
(2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : الأظافر.
(3) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص 242) .