فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1607

(وَ) يصحُّ استئجارُ آدميٍّ لعملٍ معلومٍ؛ كـ (تَعْلِيمِ عِلْمٍ) ، وخياطةِ ثوبٍ أو قصارتِه، أو ليدلَّ على طريقٍ ونحوِه؛ لما في البخاري عن عائشةَ في حديثِ الهجرةِ: «وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا [1] مِنْ بَنِي الدَّيْلِ هَادِيًا خِرِّيتًا» [2] ، والخرِّيتُ: الماهِرُ بالهدايةِ.

وإما بالوصفِ؛ كحَمِلِ زُبْرَةِ حديدٍ [3] وزنُها كذا إلى موضِعٍ معيَّنٍ، وبناءِ حائطٍ يَذكُرُ طُولَه، وعرضَه، وسَمْكَه [4] ، وآلتَه.

الشرطُ (الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الأُجْرَةِ) بما تحصُلُ به معرفةُ الثمنِ؛ لحديثِ أحمدَ عن أبي سعيدٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ اسْتِئْجَارِ الأَجِيرِ حَتَّى يُبَيَّنَ لَهُ أَجْرُهُ» [5] .

(1) في (أ) و (ب) و (ع) : رجلًا هو عبد الله بن أرقط، وقيل: أريقط، كان كافرًا.

(2) رواه البخاري (2263) .

(3) قال في المطلع (ص 317) : (الزُبرة: بضم الزاي: القطعة من الحديد، والجمع زُبَرٌ، قال الله تعالى:(آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) ، وزُبُر أيضًا، بضمتين، حكاهما الجوهري).

(4) قال في المطلع (ص 317) : (سَمْكه: بفتح السين وسكون الميم: ثخانته، والسمك في الحائط بمنزلة العمق في غير المنتصب) .

(5) رواه أحمد (11565) من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره» ، قال البيهقي: (وهو مرسل بين إبراهيم وأبي سعيد) ، وقال ابن حجر: (وإبراهيم النخعي لم يدرك أبا سعيد ولا أبا هريرة، أي: لم يسمع) ، وبهذه العلة ضعَّفه الهيثمي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: السنن الكبرى 6/ 198، مجمع الزوائد 4/ 97، البدر المنير 7/ 39، الدراية 2/ 187، الإرواء 5/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت