فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1607

دلَّت القرينةُ على قبضِه، مِثلَ توكيلِه في بيعِ شيءٍ في سوقٍ غائبًا عن الموكِّلِ، أو موضِعٍ يَضيعُ الثمنُ بتركِ قَبضِ الوكيلِ له؛ كان إذْنًا في قبضِه، فإن تَرَكه ضَمِنَه؛ لأنَّه يُعَدُّ مفرِّطًا، هذا المذهبُ عند الشَّيخينِ [1] .

وقدَّم في التَّنقيحِ، وتَبِعَه في المنتهى [2] : لا يَقبِضُه إلا بإذنٍ، فإن تعذَّر لم يَلزَم الوكيلَ شيءٌ؛ لأنَّه ليس بمُفرِّطٍ؛ لكونِه لا يَملِكُ قَبضَه.

(وَيُسَلِّمُ وَكِيلُ المُشْتَري الثَّمَنَ) ؛ لأنَّه مِن تَتِمَّتِه وحقوقِه؛ كتسليمِ المبيعِ، (فَلَوْ أَخَّرَهُ) ، أي: أخَّر تَسليمَ الثمنِ (بِلَا عُذْرٍ، وَتَلِفَ) الثمنُ؛ (ضَمِنَهُ) ؛ لتعدِّيه بالتأخيرِ.

وليس لوكيلٍ في بيعٍ تقليبُه على مشترٍ إلا بحضرتِه، وإلا ضَمِن.

(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ) ؛ لم يصحَّ، ولم يَملِكْهُ؛ لأنَّ اللهَ تعالى لم يَأذنْ فيه؛ ولأنَّ الموكِّلَ لا يَملِكُه، (فَـ) لو (بَاعَ) الوكيلُ إذًا بيعًا (صَحِيحًا) ؛ لم يصحَّ؛ لأنَّه لم يُوكِّلْهُ [3] فيه.

(أَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ) ؛ لم يصحَّ؛ لأنَّه يَدخُلُ فيه كلُّ شيءٍ، مِن هِبةِ مالِه، وطلاقِ نِسائِه، وإعتاقِ رقيقِه، فيَعظُمُ الغَررُ والضَّررُ.

(1) أي: ابن قدامة كما في المقنع (ص 193) ، والمجد كما في المحرر (1/ 349) .

(2) التنقيح المشبع (ص 264) ، منتهى الإرادات (1/ 321) .

(3) في (أ) و (ب) و (ع) : يوكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت