(أَوْ) وكَّله في (شِرَاءِ مَا شَاءَ، أَوْ عَيْنًا بِمَا شَاءَ، وَلَمْ يُعَيِّنْ) نَوعًا وثَمنًا؛ (لَمْ يَصِحَّ) ؛ لأنَّه يَكثُرُ فيه الغَررُ.
وإن وكَّله في بيعِ مالِه كلِّه، أو ما شاء منه؛ صحَّ، قال في المبدعَ: (وظاهِرُ كلامِهِم في: بِعْ مِن مالي ما شِئتَ، له بَيْعُ مالِه كلِّه) [1] .
(وَالوَكِيلُ فِي الخُصُومَةِ لَا يَقْبِضُ) ؛ لأنَّ الإذنَ لم [2] يَتناوَلْهُ [3] نُطقًا ولا عُرفًا؛ لأنَّه قد يَرضَى للخُصومَةِ مَن لا يَرضاه للقبضِ.
(وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ) ، فالوكيلُ في القبضِ له الخصومةُ؛ لأنَّه لا يَتوصَّلُ إليه إلا بها، فهو إذنٌ فيها عُرفًا.
(وَ) إن قال الموكِّلُ: (اقَبِضْ حَقِّي مِنْ زَيْدٍ) ؛ مَلَكه مِن وَكيلِهِ؛ لأنَّه قائِمٌ مَقامَه، و (لَا يَقْبِضُ مِنْ وَرَثَتِهِ) ؛ لأنَّه لم يُؤمَرْ بذلك، ولا يَقتضِيه العُرفُ، (إِلَّا أَنْ يَقُولَ) الموكِّلُ للوكيلِ: اقْبِضْ حَقي (الَّذِي قِبَلَهُ) ، أو عليه؛ فله القبضُ [4] مِن وارِثِهِ؛ لأنَّ الوكالةَ اقتضت قبضَ حقِّه مُطلقًا.
وإن قال: اقبِضْهُ اليومَ؛ لم يَملِكْهُ غدًا.
(1) لم نقف على نص العبارة في المبدع، وإنما ذكرها بمعناها (4/ 345) ، والعبارة بنصها في الفروع (7/ 68) ، وقد عزاها إليه المؤلف في شرح المنتهى (2/ 188) .
(2) في (ب) : لا.
(3) في (ق) : يتناول.
(4) في (ب) : قبضه.