صحَّ، (أَوْ) قال الموكِّلُ: (اشْتَرِ بِكَذَا حَالًّا، فَاشْتَرى بِهِ مُؤَجَّلًا، ولا ضَررَ فِيهِمَا) ، أي: فيما إذا باع بالمؤجَّلِ حالًّا، أو اشترى بالحالِّ مؤجلًا؛ (صَحَّ) ؛ لأنَّه زاده خيرًا، فهو كما لو وكَّله في بيعِه بعشرةٍ، فباعه بأكثرَ منها، (وَإِلَّا فَلَا) ، أي: وإن لم يَبعْ أو يَشتَرِ بمثلِ ما قدَّرَه له بلا ضررٍ، بأن قال: بِعْهُ بعشرةٍ مؤجلةٍ، فباعه بتسعةٍ حالَّةٍ، أو باعه بعشرةٍ حالةٍّ [1] ، وعلى الموكِّلِ ضررٌ بحفظِ الثمنِ في الحالِ، أو قال: اشتره بعشرةٍ حالَّةٍ، فاشتراه بأحدَ عشرَ مؤجَّلةٍ، أو بعشرةٍ مؤجلةٍ مع ضررٍ؛ لم يَنفُذْ تصرفُه؛ لمخالفتِه موكلِه.
وقَدَّم في الفروعِ [2] : أنَّ الضَّررَ لا يَمنَعُ الصحَّةَ، وتَبِعه في المنتهى والتَّنقيحِ في مسألةِ البيعِ [3] ، وهو ظاهِرُ المنتهى أيضًا في مسألةِ الشراءِ، وقد سَبَق لك أن بَيْعَ الوكيلِ بأَنقصَ مما قُدِّر له، وشراءَه بأكثرَ منه؛ صحيحٌ، ويَضمَنُ.
(1) في (أ) و (ع) و (ب) : أو بعه بعشرة حالة فباعه بأحد عشر مؤجلة. مكان قوله: (أو باعه بعشرة حالة) .
(3) منتهى الإرادات (1/ 320) ، التنقيح المشبع (ص 262) .