الشرطُ الثالثُ: أشار إليه بقولِهِ: (وَيُشْتَرَطُ فِي غَيْرِ) الوقفِ على (المَسْجِدِ وَنَحْوِهِ) ؛ كالرِّباطِ والقنطرةِ (أَنْ يَكُونَ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ) ملكًا ثابِتًا؛ لأنَّ الوقفَ تمليكٌ، فلا يصحُّ على مجهولٍ؛ كرَجُلٍ ومسجدٍ، ولا على أحدِ هذين، ولا على عبدٍ ومكاتبٍ، و (لَا) على (مَلَكٍ) ، وجِنِّيٍّ، وميتٍ، (وَحَيَوَانٍ، وَحَمْلٍ) أصالةً، ولا على مَن سيولَدُ.
ويصحُّ على ولدِهِ، ومَن يُولَدُ له، ويَدخُلُ الحَمْلُ والمعدومُ تَبعًا.
الشرطُ الرابعُ: أن يَقِفَ ناجِزًا؛ فلا يصحُّ مُؤقَّتًا، ولا مُعلَّقًا إلا بموتٍ.
وإذا شَرَط أن يَبيعَهُ متى شاء، أو يَهبَهُ، أو يَرجِعَ فيه؛ بَطَل الوقفُ والشرطُ، قاله في الشَّرحِ [1] .
(لَا قَبُولُهُ) ، أي: قبولُ الوقفِ؛ فلا يُشترَطُ ولو كان على مُعيَّنٍ.
(وَلَا إِخْرَاجُهُ عَنْ يَدِهِ) ؛ لأنَّه إزالةُ ملكٍ يَمنَعُ البيعَ، فلم يُعتبَرْ فيه ذلك؛ كالعِتقِ.