فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 1607

أعلى، فإذا اختارَه لم يَمتنِعَ عليه الانتقالُ إلى الأدنى، (وَ) له (الصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا) ، أي: مِن الدِّيةِ، وله أن يَقتَصَّ لأنَّه لم يَعْفُ مطلقًا.

(وَإِنِ اخْتَارَهَا) ، أي: اختارَ الدِّيةَ فليس له غيرُها، فإن قَتَلَه بعدُ قُتِلَ به؛ لأنه أسقَطَ حقَّه مِن القِصاصِ، (أَوْ عَفَا مُطْلَقًا) ؛ بأن قال: عَفَوْتُ، ولم يُقيِّدْه بقِصاصٍ ولا ديةٍ؛ فله الدِّيةُ؛ لانصرافِ العفوِ إلى القصاصِ؛ لأنَّه المطلوبُ الأعظمُ، (أَوْ هَلَكَ الجَانِي؛ فَلَيْسَ لَهُ) ، أي: لوليِّ الجنايةِ (غَيْرُهَا) ، أي: غيرُ الدِّيةِ مِن تَرِكةِ الجاني؛ لتعذُّرِ استيفاءِ القَوَدِ؛ كما لو تعذَّر في طَرَفِه.

(وَإِذَا قَطَعَ) الجاني (إِصْبَعًا عَمْدًا فَعَفَا) المجروحُ (عَنْها، ثُمَّ سَرَتْ) الجنايةُ (إِلَى الكَفِّ أَوِ النَّفْسِ، وَكَانَ العَفْوُ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ؛ فَـ) السِّرايةُ (هَدَرٌ) ؛ لأنَّه لم يَجِبْ بالجنايةِ شيءٌ، فسِرايتُها أَوْلَى، (وَإنْ كَانَ العَفْوُ عَلَى مَالٍ فَلَهُ) ، أي: للمجروحِ (تَمَامُ الدِّيَةِ) ، أي: ديةِ ما سَرَتْ إليه؛ بأن تُسقِطَ مِن ديةِ ما سَرَت إليه الجنايةُ أَرْشَ ما عفا عنه وتُوجِبَ الباقي.

(وَإِنْ وَكَّلَ) وليُّ الجنايةِ [1] (مَنْ يَقْتَصُّ) له، (ثُمَّ عَفَا) الموكِّلُ عن القِصاصِ [2] (فَاقْتَصَّ وَكِيلُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ) بعَفْوِه؛ (فَلَا شَيْءَ

(1) قوله (ولي الجناية) سقطت من (ق) .

(2) قوله (الموكل عن القصاص) سقطت من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت