وإن اشترى المكيلَ ونحوَه جُزَافًا؛ صحَّ التَّصرفُ فيه قبلَ قَبْضِه؛ لقولِ ابنِ عمرَ رضي اللهُ عنهما: «مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيًّا [1] مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنْ مَالِ المُشْتَرِي» [2] .
(وَإِنْ تَلِفَ) المبيعُ بكيلٍ ونحوِه أو بعضُه (قَبْلَ) قبضِه؛ (فَمِنْ ضَمَانِ البَائِعِ) ، وكذا لو تعيَّب قبلَ قبضِه.
(وَإِنْ تَلِفَ) المبيعُ المذكورُ (بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ) لا صُنْعَ لآدميٍّ فيها؛ (بَطَلَ) ، أي: انفَسَخ (البَيْعُ) .
وإن بَقِيَ البعضُ خُيِّر المشتري في أخذِه بقِسْطِه مِن الثَّمنِ.
(وَإِنْ أتْلَفَهُ) ، أي: المبيعَ بكيلٍ أو نحوِه (آدَمِيٌّ) - سواءٌ كان هو البائعُ أو أجنبيًّا - (خُيِّرَ مُشْتَرٍ بَيْنَ فَسْخِ) البيعِ، ويَرجِعُ على بائعٍ [3] بما أَخَذ مِن ثمنِه، (وَ) بينَ (إِمْضَاءٍ وَمُطَالَبَةِ مُتْلِفِهِ بِبَدَلِهِ) ، أي: بمثلِه إن كان مثليًّا أو قيمتِه إن كان متقوَّمًا.
(1) في (أ) : حبًّا.
(2) علَّقه البخاري بصيغة الجزم، باب: إذا اشترى متاعًا أو دابة، فوضعه عند البائع أو مات قبل أن يقبض، (3/ 69) ، ووصله الطحاوي (5537) ، والدارقطني (3006) ، من طريق الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه به. وصححه ابن حزم، والنووي، وابن تيمية، وابن حجر، وقال الألباني: (وإسناده صحيح على شرط الشيخين) . ينظر: المجموع 12/ 132، مجموع الفتاوى 20/ 343، تغليق التعليق 3/ 243، الإرواء 5/ 173.
(3) في (ق) : البائع.