ولا بأسَ أن ينْتظرَ به من يحضُرُه مِنْ وَلِيِّه وغيرِه إنْ كان قريبًا ولم يُخْشَ [1] أو يشقَّ على الحاضرين.
فإنْ ماتَ فجأةً، أو شُكَّ في موتِه؛ انْتُظِرَ به حتى يُعلمَ موتُه بانخسافِ صُدْغَيْهِ [2] ، ومَيْلِ أنفِه، وانفصالِ كفَّيْهِ، واسترخاءِ رِجْلَيْهِ.
(وَإِنْفَاذُ وَصِيَّتِهِ) ؛ لما فيه مِنْ تعجيلِ الأجرِ.
(وَيَجِبُ) الإسراعُ (فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ) ، سواءٌ كان للهِ تعالى أو لآدميٍّ؛ لما روى الشافعي، وأحمد، والترمذي وحسَّنه عن أبي هريرةَ مرفوعًا: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» [3] .
ولا بأسَ بتقبيلِه والنظرِ إليه، ولو بعدَ تكفينِه.
(1) زاد في (أ) و (ب) و (ق) : عليه.
(2) قال في الصحاح (4/ 1323) : (الصُدْغُ: ما بين العين والأذن، ويسمَّى أيضًا الشعر المتدلِّي عليها صُدْغًا) .
(3) رواه الشافعي في مسنده (ص 361) ، وأحمد (9679) ، والترمذي (1078) ، وابن ماجه (2413) ، وابن حبان (3061) ، والحاكم (2219) ، قال ابن عبد البر: (سئل يحيى بن سعيد عن هذا الحديث فقال: هو صحيح) ، وصحَّحه ابن حبان، والحاكم، والنووي، والذهبي، والألباني، وحسَّنه الترمذي والبغوي. ينظر: التمهيد 23/ 236، شرح السنة للبغوي 8/ 202، خلاصة الأحكام 2/ 930، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان للألباني 5/ 66.