فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1607

[عبس: 21] ، قال ابنُ عباسٍ: «معناه: أكرَمَه بدَفْنِهِ» [1] .

وحَمْلُهُ أيضًا فرضُ كفايةٍ، واتِّباعُه سنَّةٌ.

(وكَرِهَ الإمامُ للغاسِلِ والحفَّارِ أخذَ أُجرةٍ على عملِه، إلا أنْ يكونَ محتاجًا فيُعطى من بيتِ المالِ، فإنْ تعذَّر أُعْطِي بِقَدْر عملِه) قاله في المبدع [2] .

والأفضلُ أنْ يُختارَ لتغسيلِه ثقةٌ عارفٌ بأحكامِه.

(وَأَوْلَى [3] النَّاسِ بِغُسْلِهِ: وَصِيُّهُ) العدلُ؛ لأنَّ أبا بكرٍ أَوْصَى أنْ تغسِّلَه امرأتُه أسماءُ [4] ، وأوْصَى أنسٌ أنْ يغسِّلَه محمدُ بنُ

(1) لم نقف عليه.

(3) في (أ) و (ع) : فأولى.

(4) رواه الحاكم (4409) ، والبيهقي (6663) ، من طريق محمد بن عمر الواقدي، ثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وفيه الواقدي، وهو متروك، ولذا ضعّفه الألباني. ينظر: إرواء الغليل 3/ 158.

قال البيهقي: (وهذا الحديث الموصول، وإن كان راويه محمد بن عمر الواقدي صاحب التاريخ والمغازي فليس بالقوي، وله شواهد مراسيل عن ابن أبي مليكة، وعن عطاء بن أبي رباح، وعن سعد بن إبراهيم أنَّ أسماء بنت عميس غَسَّلَت زوجها أبا بكر رضي الله عنه، وذكر بعضهم أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى بذلك) ، وهذه كلها مراسيل، ومن تلك المراسيل أيضًا مرسل عبدالله بن شدَّاد عند ابن أبي شيبة (10969) ، ومرسل أبي بكر بن حفص بن سعد عند عبدالرزاق (6124) ، ومرسل عبدالله بن أبي بكر عند مالك (753) ، ومرسل إبراهيم النخعي عند عبدالرزاق (6119) ، فهذه المراسيل يتقوى بعضها ببعض، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت