(وَ) الرابعُ: (اسْتِقْرَارُهُ) ، أي: تمامُ المِلْكِ في الجُملةِ، فلا زكاةَ في دَيْنِ الكتابةِ؛ لعدمِ استقرارِه؛ لأنَّه يَمْلِكُ تَعْجيزَ نفسِه.
(وَ) الخامسُ: (مُضِيُّ الحَوْلِ) ؛ لقولِ عائشة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ» رواه ابنُ ماجه [1] ،
ورِفْقًا
(1) رواه ابن ماجه (1792) ، والدارقطني (1889) ، والبيهقي (7274) ، من طريق حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا، قال البيهقي: (وحارثة لا يحتج بخبره) ، وضعَّفه العقيلي، وابن الجوزي، والنووي، والذهبي.
وله شواهد منها:
حديث أنس عند الدارقطني (1891) ، وفيه حسان بن سياه، قال ابن حجر: (وهو ضعيف، وقد تفرد به عن ثابت) ، وعدَّه ابن عدي والذهبي من مناكيره.
حديث علي عند أحمد (1265) ، وأبي داود (1573) ، من طريق عاصم بن ضمرة، عن علي، رواه جرير مرفوعًا، ورواه سفيان وشعبة وغيرهما موقوفًا، وجرير له أوهام إذا حدث من حفظه، ورجَّح عبد الحق الأشبيلي.
وقال ابن حجر: (حديث علي لا بأس بإسناده والآثار تعضده فيصلح للحجة) ، وقال الألباني: (ثم وجدت للحديث طريقًا أخرى بسند صحيح عن علي فصحَّ الحديث) .
حديث ابن عمر عند الترمذي (631) ، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو شديد الضعف، وقد رواه الترمذي (632) موقوفًا، وصوبه أيضًا البيهقي، وابن الجوزي، والأشبيلي، وابن عبد الهادي، والألباني.
قال البيهقي: (والاعتماد في ذلك على الآثار الصحيحة فيه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر، وغيرهم رضي الله عنهم) ، وقال العقيلي مشيرًا إلى ضعف المرفوع: (ولم يتابعه عليه - يعني حديث عائشة- إلا من هو دونه) ، وصحَّح الألباني المرفوع للشواهد. ينظر: الكامل في الضعفاء 3/ 248، علل الدارقطني 12/ 315، الضعفاء 1/ 288، العلل المتناهية 2/ 3، ميزان الاعتدال 1/ 479، تنقيح التحقيق 3/ 17، التلخيص الحبير 2/ 349، الإرواء 3/ 254.