(وَ) يُمنعون أيضًا (مِنْ إِظْهَارِ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ) ، فإن فعلوا أتلفناهما، (وَ) مِن إظهارِ (نَاقُوسٍ وَجَهْرٍ بِكِتَابِهِمْ) ، ورفعِ صوتٍ على ميتٍ، ومِن قراءةِ قرآنٍ، ومِن إظهارِ أكلٍ وشربٍ بنهارِ رمضانَ.
وإن صُولحوا في بلادِهِم على جزيةٍ أو خراجٍ؛ لم يُمنعوا شيئًا من ذلك.
وليس لكافرٍ دخولُ مسجدٍ ولو أَذِنَ له مسلمٌ.
وإنْ تحاكموا إلينا فلنا الحكمُ والتركُ [1] ، لقولِه تعالى: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) [المائدة: 42] .
وإن اتَّجر إلينا حربيٌّ؛ أُخِذ منه العُشْرُ، وذميٌّ نصفُ العُشرِ؛ لفعلِ عمرَ رضي اللهُ عنه [2] ، مرةً في السَّنةِ فقط.
ولا تُعَشَّرُ أموالُ المسلمين.
(وَإِنْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ أَوْ عَكْسُهُ) ، بأن تنصَّر يهودي؛ (لَمْ يُقَرَّ) ؛ لأنَّه انتقل إلى دينٍ باطلٍ قد أَقَرَّ ببطلانِه؛ أشبه المرتدَّ، (وَلَمْ يُقْبَلْ
(1) في (ب) : أو الترك.
(2) رواه عبد الرزاق (7072) ، وأبو عبيد في الأموال (ص 640) ، والبيهقي (18764) ، من طرق عن أنس بن سيرين قال: بعثني أنس بن مالك على الأيلة، قال: قلت: بعثتني على شر عملك، قال: فأخرج لي كتابًا من عمر بن الخطاب: «خذ من المسلمين من كل أربعين درهمًا درهمًا، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهمًا درهمًا، وممن لا ذمة له من كل عشرة دراهم درهمًا» ، وأسانيده صحيحة عن عمر.