المجهولِ، (كَمَنْ طَلَّقَ إِحْدَاهُمَا) ، أي: إحدى زوجتَيْهِ (بَائِنًا وأُنْسِيَهَا) ؛ فيُقْرَعُ بينهما؛ لما تقدَّم.
وتَجبُ نفقتُهما إلى القرعةِ، وإن مات أَقْرَعَ ورثتُهُ.
(وَإِنْ تَبَيَّنَ) للزوجِ؛ بأن ذَكَر (أَنَّ المُطَلَّقَةَ) المعيَّنَةَ المَنسِيَّةَ (غَيْرُ الَّتِي قَرَعَتْ؛ رُدَّتْ إِلَيْهِ) ، أي: إلى الزوجِ؛ لأنَّها زوجتُهُ لم يَقعْ عليها منه [1] طلاقٌ بصريحٍ ولا كنايةٍ؛ (مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ) فلا تُرَدُّ إليه؛ لأنَّه لا يُقبَلُ قولُهُ في إبطالِ حقِّ غيرِه، (أَوْ) ما لم (تَكُنِ القُرْعَةُ بِحَاكِمٍ) ؛ لأنَّ قُرعتَهُ حكمٌ، فلا يَرفعُهُ الزوجُ.
(وَإِنْ قَالَ) لزوجتَيْهِ [2] : (إِنْ كَانَ هذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَفُلَانَةُ) ، أي: هندٌ مَثلًا (طَالِقٌ، وَإِنْ كَانَ حَمَامًا فَفُلَانَةُ) ، أي: حفصةُ مَثلًا طالقٌ، (وَجُهِلَ) الطائرُ؛ (لَمْ تَطْلُقَا) ؛ لاحتمالِ كونِ الطائرِ ليس غُرابًا ولا حَمامًا.
وإن قال: إن كان غرابًا ففلانةُ طالقٌ، وإلا ففلانةُ، ولم يُعلَمْ؛ وَقَع بإحداهما، وتُعيَّنُ بقُرعةٍ.
(وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ اسْمُهُمَا هِنْدٌ: إِحْدَاكُما) طالقٌ، طَلُقت امرأتُه، (أَوْ) قال لهما: (هِنْدٌ طَالِقٌ؛ طَلُقَتِ امْرَأَتُهُ) ؛ لأنَّه لا يَملِكُ
(1) في (ق) : عليه منها.
(2) في (أ) و (ب) و (ع) : لزوجته.