وفي لفظٍ: «وَعَلَيْنَا رَضَاعُهُ» [1] ، ولا يجبُ على الملتقِطِ، فإن تَعذَّر الإنفاقُ مِن بيتِ المالِ، فعلى مَن عَلِم حالَه مِن المسلمين، فإن تَرَكوه أَثِمُوا.
(وَهُوَ مُسْلِمٌ) إذا وُجِد في دارِ الإسلامِ، وإن كان فيها أهلُ ذمَّةٍ؛ تَغليبًا للإسلامِ والدَّارِ.
وإن وُجِد في بلدِ كفارٍ لا مُسلِمَ فيه؛ فكافِرٌ تَبعًا للدارِ.
(وَحَضَانَتُهُ لِوَاجِدِهِ الأَمِينِ) ؛ لأنَّ عمرَ أقرَّ اللقيطَ في يدِ أبي جَميلةَ حينَ قال له عَريفُهُ: (إنَّه رَجلٌ صالِحٌ) .
(وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ) مما وُجِد معه مِن نَقدٍ أو غيرِهِ (بِغَيْرِ إِذْنِ حَاكِمٍ) ؛ لأنَّه وليُّهُ.
وإن كان فاسِقًا، أو رَقيقًا، أو كافِرًا واللقيطُ مسلمٌ، أو بدويًّا يَنتقِلُ في المواضِعِ، أو وَجَده في الحضرِ فأراد نَقَله إلى الباديةِ؛ لم
(1) رواه ابن أبي شيبة (31569) من طريق الزهري السابق.