فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1607

فإن كان الماءُ مَملوكًا قُسِم بين الملَّاكِ بقدرِ النفقةِ والعملِ، وتَصرَّفَ كلُّ واحِدٍ في حِصَّتِه بما شاء.

(وَلِلإمَامِ دُونَ غَيْرِهِ حِمَى مَرْعىً) ، أي: أن يَمنَعَ الناسَ مِن مَرعىً (لِدَوَابِّ المُسْلِمينَ) التي يَقومُ بحفظِها؛ كخيلِ الجهادِ والصدقةِ، (مَا لَمْ يَضُرَّهُمْ) بالتضييقِ عليهم؛ لما روى عمرُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ [1] لخَيْلِ المُسْلِمِينَ» ، رواه أبو عبيدٍ [2] .

(1) النقيع: بنون مفتوحة، ثم قاف مكسورة: على عشرين ميلًا تقريبًا من المدينة، وهو من ديار مزينة، وهو غير نقيع الخضمات. ينظر: ما اتفق لفظه وافترق مسماه 134، معجم البلدان 5/ 302.

(2) لم نقف عليه من مسند عمر، وإنما هو من مسند ابن عمر، وهو الذي في كشاف القناع للمؤلف (9/ 475) .

رواه أبو عبيد في الأموال (740) ، ورواه أحمد (5655) ، من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال ابن كثير وابن حجر: (وفي إسناده العمري، وهو ضعيف) .

ورواه ابن حبان (4683) من طريق عاصم بن عمر العمري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وعاصم ضعيف أيضًا.

ورواه أحمد (16659) ، وأبو داود (3084) من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع، وقال: «لا حمى إلا لله عز وجل» ، وتفرد بوصله عبد الرحمن بن الحارث، وقد نقل البيهقي عن البخاري أنه قال عن الموصول: (هذا وهم) .

ورواه البخاري بلاغًا (2370) ، وكذا أبو داود (3083) ، من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الصعب بن جثامة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا حمى إلا لله ولرسوله» ، وقال الزهري: «بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع» ، فدل على أنه من بلاغات الزهري، قال ابن حجر: (هكذا أخرجه البخاري معقبًا لحديث: «لا حمى إلا لله ولرسوله» ، وهو المتصل منه والباقي من مراسيل الزهري، قال البيهقي: قوله «حمى النقيع» هو من قول الزهري، وكذا رواه ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن ابن شهاب معضلًا، ورواه أحمد وأبو داود والحاكم من طريق عبد العزيز الدراوردي عن عبد الرحمن بن الحارث فأدرجوه كله، وحكم البخاري أن حديث من أدرجه وهم) . ينظر: السنن الكبرى 6/ 242، إرشاد الفقيه 2/ 93، فتح الباري 5/ 45، التلخيص الحبير 2/ 592.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت